رفيق العجم
862
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
شيء واحد قد أودع اللّه تعالى جميع العلوم في العقل الأول وإن شئت قلت في القلم الأعلى وإن شئت قلت في الروح المحمدي ، فالعلوم في العقل الأول مجملة كإجمال الكلام في الفؤاد وهي مفصّلة في النفس الكلي تفصيل الكلام على اللسان . ( جيع ، مرا ، 21 ، 10 ) - من مراتب الوجود . هي الروح الأعظم وهي النفس الكلية وهي اللوح المحفوظ المعبّر عنها بالإمام المبين وبإمام الكتاب ، فالعلوم الإلهية متبسّطة في النفس ظاهرة فيها ظهور الحروف الرقمية في الورقة واللوح وهي مندمجة مندرجة في العقل اندراج الحروف في الدواة ، فالعقل هو أم الكتاب بهذا الاعتبار والنفس الكتاب المبين كما أن القلم الأعلى هو أم الكتاب واللوح المحفوظ الكتاب المبين ، كما أن العلم الإلهي هو أم الكتاب ، فالوجود بأسره بهذا الاعتبار هو الكتاب المبين ، كما أن الذات الإلهية من وجه هي أم الكتاب والعلم الإلهي هو الكتاب المبين ، فتأمّل هذه الإشارات وافهم مواقعها منك فيك تفز بسر القدر واللّه تعالى الهادي . ( جيع ، مرا ، 22 ، 8 ) - من مراتب الوجود . هي العرش وهو الجسم الكلّي ، فالعرش للعالم بمنزلة هيكل الإنسان للإنسان محيط بجسمانيته وروحانيته وظاهره وباطنه ولهذا سمّته الطائفة بالجسم الكلي فكما أن الروح مستوية أو مستولية على البدن من غير تخصيص لها بموضع دون موضع من هيكل الإنسان فكذلك الموجود وجود العرش سار في الموجودات محيط بجميع العالم مستو على جزئياته وكلياته ، وذلك هو النفس الرحماني والاستواء الرحماني لمن فهم بغير حلول فالوجود بأسره للحق كالصورة للروح وقد بيّناه في كتاب مجرى الحدوث والقدم وموجود الوجود والعدم من هذا العلم ما فيه غنية عن التكرار . واعلم أن القلب عرش اللّه عزّ وجلّ والعالم كله عرش الرحمن وبين العرشين ما بين الإسمين . ( جيع ، مرا ، 22 ، 18 ) - من مراتب الوجود . هي الكرسي وهو عبارة عن مستوى الفعلية ، وما ورد في الحديث من أن رجلي الحق متدليتين على الكرسي فأحد رجليه عبارة عن النهي والأخرى عن الأمر ، والكرسي من هيكلك نفسك الناطقة القائمة ببدن جسمك منها تنشأ الأسماء الفعلية لك لأنها تطلب حصول الملائم ودفع غير الملائم ، وذلك عبارة عن النهي والأمر باقتضاء الجزئية وذلك باقتضاء الكلية . ( جيع ، مرا ، 23 ، 11 ) - من مراتب الوجود . هي عالم الأرواح العلوية وهم الملائكة المهيمة في جلال اللّه وجماله الحافون بالعرش وأهل المجالسة والمحاضرة الإلهية وهم المعبّر عنهم بعالم الجبروت وعالم المعاني ليسوا من العناصر والطبائع دون سائر الملائكة ، فإن الباقين مخلوقين من الطبائع وملائكة كل سماء مخلوقون من طبيعة سماهم وهؤلاء الملائكة هم أشرف خلق اللّه تعالى وكلهم مقرّبون قربة خصوصية خلقهم من نور وحدانيته ، لكن كل واحد من محتد اسم من أسمائه وصفة من صفاته باعتبار التجلّي الواحدي . ( جيع ، مرا ، 23 ، 19 ) - من مراتب الوجود ، هي الطبيعة المجرّدة عن لباس الاستقصات والأركان التي خلق اللّه تعالى العالم فيها وهذه الطبيعة للاستقصات كالمداد للحروف الرقمية وكالصوت للحروف اللفظية ، ونعني بالاستقصات الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة بحكم انفراد كل واحد منها